مايا الحديبي
تعز ... صالة اليمن الاكبر!

 

 الملفت للنظر ان مواقف بعض السياسيين والمهتمين تجاه الاحداث البارزة المرتبطة براهن الاوضاع في البلد ، لم تعد تتجاوز المحاولات البائسة لتأكيد انتماء وطني في حدوده التقليدية او تقديما انتهازيا للذات ، كما تمثل للبعض حدثا للتذكير بجرائم مشابهة لم تأخذ حقها من الاهتمام والادانة والتعاطف لمجرد انها وقعت خارج المركز المدنس .

 


جريمة القاعة الكبرى بالامانة تعد ابرز المواد التي خضعت للاتجار السياسي والوطني والديني ، والتوظيف اللااخلاقي لدماء الضحايا واحزان اسرهم واقربائهم ، خاصة من قبل المخلوع والمرشد الاعلى للثورة "البردجانية " واعلامهما المصيب بالقرف .
الجريمة اياها تأتي في ظل معطيات متعددة المصادر والمضامين ، حرب داخلية وخارجية ومراكز قوى مختلفة الاجندات المحلية وادوات لمشاريع اقليمية ودولية تجمها غياب الاحساس بالمسؤلية الوطنية ومحاطه بدوافع ثأرات قديمة وحديثة ، والبتالي فقد كان من الطبيعي ان تتعدد القراءات لما حصل وفقا للمواقف المسبقة وان كان بعضها لاتخلو من الاصطفافات المناطقية والمذهبية مما يجري عموما في البلد .

 

قراء البعض ماحدث ضمن موقف مسبق معادي لشرعية هادي ، معززا بموقف طائفي مذهبي حوثي عفاشي ، فيما نظر اليه معظم العامة في سياق الضربات الجوية اليومية لقوات التحالف .

 


اخرون ربطوا المجزرة بتاريخ اجرامي طويل للرئيس المخلوع مستحضرين الكثير من الجرائم المشابهة ، احدثها استهداف اللجنة المشكلة من قبله للتحاور مع على محسن برئاسة عضو مجلس النواب احمد اسماعيل ابو حوريه ابان ثورة فبراير ، وقبلها ضرب بيت الشيخ عبد الله بصاروخ استهدف ايضا اللجنة التي بعثها للقاء الشيخ صادق في نفس الفترة تقريبا .

 


ناهيكم عن اغتيال لجنة الوساطة المشكلة من ابرز مشائخ تعز للقاء الرائد عبد الله عبد العالم فيما عرف بأحداث الحجرية العام 77 ، وكان الغرض من الجريمة الصاق الجريمة بالقائد عبد العالم وخلق صراع مسلح بطابع ثأري بين ابناء المحافظة ، وجرائم اخرى عديده تتشابه في المضامين والادوات .
مؤخرا اعترف التحالف بضرب القاعة نتيجة معلومات خاطئة، محملة هيئة اركان الجيش الوطني كامل المسؤولية عما حدث .

 

وامام كل اللغط الذي رافق الجريمة منذ وقوعها حتى اليوم بما في ذلك اعتراف التحالف ، فأنني مازلت على قناعة كاملة وثابتة وراسخة بمسؤلية عفاش شخصيا وهو من يجب ان يحاسب عليها مع مجموعته الاستخباراتية المكلفة بالعمل في قيادة اركان الجيش الوطني .

 

قبل ايام كتبت مقالة عن تعيينات الرئيس هادي بعنوان " هادي .. وتعينات نسخ لصق" وقد اكد تقرير اللجنة المشكلة بخصوص قصف الصالة صحة ما ذهبت اليه في المقالة سالفة الذكر ، فقد كنت واضحة في الاشارة الى اختراق الشرعة وقيادتيها العسكرية والمدنية من خلال تكليف المخلوع لعدد من رجالة بالانضمام لشرعة هادي وقلت بالحرف الواحد بأنه لا يستطيع احد ان يقنعني بصدق تحول عدد من قيادات صالح وذكرت بعضهم بالاسم من امثال بن دغر والمقدشي والقباطي وغيرهم ، ولم يكن هادي مضطرا للصقهم في مواقعهم الحالية بالنظر الى تاريخهم المليء بقضايا فساد مالي واخلاقي ، وقبل ذلك ابتذالهم في خدمة المخلوع ونظامه بكل الطرق والوسائل والاساليب ، وكل ما يمكن تخيله من الخدمات لناس من هذا الصنف .... خلاصة القول انه وفي كل الاحوال فأن الرئيس المخلوع متورط وبشكل مباشر في جريمة الصالة ، وفي كل الجرائم التي طالت وستطال البلد وشعبة منذ توليه السلطة والى ان تناله يد عدالة غير مأسوفا عليه .

 

مقالات أخرى

سام الغباري

محافظة حجّة اليمنية جحيم قبل ساعة القيامة

د. عمر عبدالعزيز

الثابت في السياسة الخارجية الأمريكية

ياسين التميمي

هل يقود الرئيس هادي معركة الساحل الغربي؟

مايا الحديبي

تعز ... صالة اليمن الاكبر!

أ . صلاح القادري

إذاعة صنعاء مسيرة تتجدد !!!